السرخسي

450

شرح السير الكبير

وكذلك لو كان بحرف على هنا . لأنه لم يشترط على نفسه للمسلمين منفعة حتى يكون ذكر الألف شرطا شرطه ( 1 ) لنفسه على المسلمين ، عوضا ، فتكون الألف عوضا عن أمانه في الوجهين . 656 - ولو قال : أفتح لكم على أن تؤمنوني على أهلي وألف درهم . أو قال : بأهلي وألف درهم ، فهو سواء . وله ألف درهم من ماله مع أهله ، وما سوى ذلك فئ . لان الأهل ليس بمال ، فلا يكون ذكره الألف على سبيل البدل عن أمانه ، سواء ( ص 150 ) ذكره بحرف على أو بحرف الباء ولكنه على وجه الاستئمان لهم . ثم الواو للعطف ، وحكم العطف حكم المعطوف عليه . فإذا كان المعطوف عليه استيمانا كان المعطوف كذلك . 657 - ولو بدأ بالمال فقال : أفتح لكم وتؤمنوني على ألف درهم وعلى أهلي وولدي ، كان آمنا على ألف يعطونها إياه ، وعلى أهله وولده ، وما سوى ذلك فئ . لأنه شرط ذلك كله لنفسه جزاء على فتح الباب ، فما يصلح عوضا وهو الألف يعطو له إياه . وأهله وولده كنفسه في أنه شرط أمانهم جزاء على الفتح . 658 - ولو قال : أفتح لكم على أن تؤمنوني بألف درهم وبأهلي وولدي . فعليه الألف وأهله وولده كلهم فئ .

--> ( 1 ) ه‍ " وشرطه " .